منصة تجارة إلكترونية
مَكّوك
منصّة تجارة إلكترونية للسوق السوري — متجر مستقلّ لكل تاجر، بمدفوعات وتوصيل محليّين في صلبها. أسّستها وبنيتها، وما زلت أُديرها.
تاجرة في دمشق تبيع عبر إنستغرام. تصلها الطلبات رسائلَ مباشرة، وتكتب المخزون في دفتر، وتتّفق على الدفع في كل محادثة على حدة. ثم يأتي يوم مزدحم، فيضيع طلب بين مئة رسالة، ولا أحد يعرف: هل دُفع؟ هل شُحن؟ هل وصل أصلاً؟
Makook — مَكّوك — منصّة تجارة إلكترونية للسوق السوري، تتيح للتاجر أن ينشئ متجره ويستقبل طلباته ويستلم أمواله، دون خبرة تقنية ودون بطاقة ائتمان. أسّستها، وصمّمت معماريّتها، وأقود اليوم فريقاً سورياً من المطوّرين والمصمّمين يبنيها معي.
لماذا لم تكفِ منصّة جاهزة
الجواب البديهي أن يشترك التاجر في منصّة عالمية. لكنّ ذلك يسقط عند أول تفصيل: هذه المنصّات لا تُسوّي بالليرة السورية، ولا تعرف قنوات الدفع المستعملة فعلاً، ولا ترتبط بشركة توصيل واحدة داخل البلد، وتطلب اشتراكاً شهرياً ببطاقة ائتمان لا يملكها معظم السوق.
القيد الأصعب ليس تقنياً بل تجارياً: الخطّة المجانية في مَكّوك مجانية دائماً، بلا عمولة على المبيعات. وهذا وحده يحسم المعمارية — أي تصميم تنمو كلفته مع كل متجر جديد يصبح مستحيلاً قبل أن يُكتب سطر واحد.
أين تكمن الصعوبة
الصعوبة كلّها تقريباً في الطبقة المحلية.
- المدفوعات متعدّدة، ولا واحدة منها Stripe. تُسوّي المنصّة بالليرة السورية، وتقبل البطاقات عبر Paymera، والمحافظ الإلكترونية مثل شام كاش، والحوالات المصرفية، والدفع عند التسليم. لكلٍّ منها نمط أعطال مختلف، وتعريف مختلف للحظة التي «وصل فيها المال». وكلّها خلف حدٍّ واحد، ليرى التاجر حالة طلب واحدة لا خمس حالات بأشكال المزوّدين.
- والتوصيل متعدّد كذلك. تخرج الطلبات عبر Wadily أو Aramex أو Yalla Go، أو عبر مندوبي التاجر نفسه، أو بالاستلام من المحل. النمط ذاته: واجهة تنفيذ واحدة، ومزوّدون متعدّدون خلفها.
- النظام يجب أن يبقى واقفاً مهما جرى حوله. الكهرباء تنقطع، والإنترنت يتذبذب، والظروف تتبدّل. البنية السحابية مبنية على ألّا يكون استقرار المتجر رهناً باستقرار ما حوله — وهذا قرار معماري، لا خيار استضافة.
- تعدّد المستأجرين من السطر الأول. كل متجر معزول في بياناته وإعداداته ونطاقه وهويّته البصرية، بينما يعمل الجميع كنظام واحد أنشره مرّة واحدة. حُسمت مسائل الاستئجار والهوية والمال قبل أول خاصية، لأنها القرارات التي يكلّف التراجع عنها كثيراً.
- العربية أولاً، لا ترجمة لاحقة. الاتجاه من اليمين إلى اليسار يشكّل نموذج البيانات نفسه، لا ورقة الأنماط وحدها.
كيف بُنيت
نواة أحادية معيارية: حدود حقيقية بين الوحدات، ولا جداول مشتركة بينها، وشيء واحد يُنشر. منصّة كهذه مساحتها واسعة، لكنّها لا تحتاج خدمات تتوسّع باستقلال في يومها الأول. فتنال انضباط الفصل دون الكلفة التشغيلية لنظام موزّع، وتبقى الحدود قائمة إن احتاجت وحدة إلى الخروج لاحقاً.
وأنا لا أسلّم هذا النظام ثم أمضي. أُشغّله: رسائل الدعم، وعمليات الترحيل، والعطل في ساعة غير مناسبة. لا أحد يخبرني ما الذي كسرته المعمارية — أكتشفه بنفسي، وهذا ما يجعل قراراتي في مشاريع العملاء أرخص عليهم.
هل تواجه المشكلة نفسها؟
إن كنت تبني منصّة عليها أن تعمل داخل واقع سوق بعينه — مدفوعاته وشركات توصيله وعملته وانقطاعاته — لا أن تلتفّ حوله، فالمشكلة هي ذاتها. والشكل العام ينتقل مباشرةً: واجهة واحدة نظيفة لكل قدرة، ومزوّدون محليون متعدّدون خلفها، ونموذج استئجار يُحسم قبل الخصائص.
مَكّوك منتج حيّ. وأسرع طريقة لتقييم هذا العمل أن تذهب وتستخدمه.
تعمل على شيء مشابه؟
ابدأ محادثة